الشيخ محمد أمين زين الدين

92

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

معنى الحديث أصبح الاخذ بهذا الحديث لزاما ، والعمل به حتما ، بعد أن أصبح حجة في سنده ، غير اننا نريد أن نفقه معنى الحديث لنرى ما يرشدنا اليه ، ويدلنا عليه ، فنسير على ضوئه ، ونستضيء بمصباحه . والحديث كما أشرنا اليه لا لبس فيه لا تعقيد ولا إجمال ولا اغلاق ، فسلاسة ألفاظه ، وانتظام سبكه وفصاحة بيانه تطمع كل أحد في فهم مقاصده . من دون غور في الاستخراج ولا تكلف في الاستنباط وإليك ما افهمه منه . ولا أريد أن أفرض فهمي عليك ولكني أريد منك أيها القارئ الكريم أن تنظر إلى الحديث نظرتي اليه متجردا عن النزعات الطائفية . بعيدا عن العقائد المذهبية . لنرى ماذا يوصلنا اليه هذا الحديث الشريف فاني لأرى ان لهذا الحديث الكريم اثرا قيما في توجيه الإمامة ، وجعل القيم على الشريعة ، المستودع لعلم الكتاب ، الذي به هداية الأمة لو تمسكت به ، والأمة اليوم وقبل اليوم في حاجة كبرى إلى الهداة الذين تجتمع بهم الكلمة ، ويوحد المذهب ، ولا اجتماع ولا وحدة والمذاهب شتى ، والآراء متفرقة ، والعقائد توحيها الأهواء ، فالحديث على ايجازه يقودنا إلى الوحدة سياسيا ومذهبيا ، وتلك من معاجز بيانه ، وحججه البالغة .